المقريزي

243

إمتاع الأسماع

وقال محمد بن سعد عن الواقدي : عن هارون بن محمد بن سالم مولى حويطب بن عبد العزى ، عن أبيه نبهان مولى أم سلمة ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان عيشنا - أو أكثر عيشنا - مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن ، كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاح بالغابة ، وكان قد فرقها على نسائه ، فكانت لي لقحة يقال لها : العريس ، فكنا نشرب منها فيما شئنا من اللبن ، وكانت لعائشة رضي الله عنها لقحة تدعى السمراء ( غزيرة ) ( 1 ) . وللواقدي عن معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال : كان يراح على أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة بقربتين عظيمتين من اللبن ، وكانت من لقاحه عدة غزر : الحناء ، والسمراء ، والسعدية ، والبغوم ، واليسيرة . وقال بعض المدنيين : وهب البغوم لسودة ( 2 ) . وللواقدي عن موسى بن عبيدة ، عن ثابت عن أم سلمة قالت : أهدى الضحاك الكلابي للنبي صلى الله عليه وسلم لقحة تدعى بردة ، لم أر من الإبل شيئا كان أحسن منها ولا أغزر ، وكانت تحلب ما تحلب لقحتان ، فربما خلبت لأضياف رسول الله صلى الله عليه وسلم غبوقا وصبوحا ، [ وكانت ] صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنيمة [ سرية ] علي بن أبي طالب رضي الله عنه بفدك ، في شعبان سنة

--> ( 1 ) ( الطبقات ابن سعد ) 1 / 494 ، ذكر لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) ( الوافي ) : 1 / 10 ، ذكر دوابه صلى الله عليه وسلم ، عيون الأثر ) : 2 / 322 .